
كشف الدكتور أشرف الشيحي، رئيس لجنة التعليم والبحث العلمي بمجلس النواب، عن وجود اتفاق بين السلطة التشريعية ممثلة في اللجنة، والسلطة التنفيذية ممثلة في وزارة التربية والتعليم، برئاسة الوزير محمد عبد اللطيف، بشأن إدراج مواد تعليمية داخل المناهج الدراسية تستهدف تعزيز مفهوم التماسك الأسري بين الطلاب، في خطوة تستهدف دعم البنية الاجتماعية وترسيخ القيم داخل المجتمع المصري.
وجاءت تصريحات الشيحي خلال جلسة الاستماع الأولى التي تعقدها لجنة التضامن الاجتماعي بمجلس النواب، والتي خُصصت لمناقشة أوضاع الأسرة المصرية، وبحث سبل تطوير الإطار التشريعي المنظم لها، بما يواكب التحولات الاجتماعية المتسارعة، ويحافظ في الوقت ذاته على القيم الدينية والثقافية والاجتماعية الراسخة.
وأوضح رئيس لجنة التعليم أن قضية تفكك الأسرة تمثل تحديًا متصاعدًا يحتاج إلى تدخل تشريعي وتربوي متكامل، متسائلًا: “كيف يمكن وقف نزيف تفكك الأسرة المصرية؟”، مشددًا على أن الاختلاف بين الرجل والمرأة يمثل سنة كونية طبيعية، ولا يمكن أن يتحول إلى صراع، وهو ما يستدعي ترسيخ ثقافة تقبل الآخر منذ المراحل العمرية المبكرة.
وأكد الشيحي أن المؤسسات التعليمية تتحمل دورًا محوريًا في هذه القضية، نظرًا لتأثيرها المباشر على تشكيل وعي الطلاب، لافتًا إلى أن المعلم، وخاصة عضو هيئة التدريس الجامعي، يجب أن يكون له دور توعوي فعال في تعزيز مفهوم الأسرة المتماسكة، وترسيخ قيم المسؤولية الاجتماعية لدى الأجيال الجديدة.
وأشار إلى أن إدخال موضوعات تتعلق بالتماسك الأسري ضمن المناهج الدراسية من شأنه أن يخلق وعيًا مبكرًا لدى الطلاب بأهمية الحفاظ على كيان الأسرة، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستقرار المجتمع، مؤكدًا أن هذه الخطوة تأتي في إطار رؤية أوسع تهدف إلى مواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية عبر أدوات تعليمية وتربوية متكاملة.
واختتم بالتأكيد على أن التكامل بين المؤسسات التشريعية والتنفيذية يمثل عنصرًا أساسيًا لإنجاح أي إصلاح مجتمعي، خاصة في الملفات المرتبطة بالأسرة، باعتبارها النواة الأولى لبناء الإنسان والمجتمع.





